مكي بن حموش

1867

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : وصدقوا اللّه ورسوله فيما أمرهم « 1 » به ، وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي : واكتسبوا من الأعمال ما يرضاه اللّه ، / ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا أي : " و " « 2 » اتقوا محارمه وصدقوا فثبتوا « 3 » على ذلك ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا أي : اتقوا اللّه ، فدعاهم تقواهم إلى الإحسان ، وهو العمل بما ( لم ) « 4 » يفرض عليهم : من الخير والنوافل « 5 » . فالاتقاء الأول : اتقاء « 6 » تلقي أمر اللّه وقبوله ، والثاني : الاتقاء « 7 » بالثبات على الاتقاء الأول وترك التبديل ، والاتقاء الثالث : الاتقاء بالإحسان والتقرب بالنوافل « 8 » . فهذه الآية نزلت - في قول الجميع - فيمن مات منهم وهو يشربها ، أعلموا أنه لا جناح عليهم « 9 » . وقال جابر بن عبد اللّه « 10 » : صبح ناس غداة أحد الخمر فقتلوا من يومهم جميعا شهداء ، وذلك قبل تحريمها ، يريد : فنزلت الآية فيهم « 11 » .

--> ( 1 ) في تفسير الطبري 10 / 576 : أمراهم . ( 2 ) ساقطة من ب ج د . ( 3 ) ب فثبتوا غير منقوطة . ( 4 ) ساقطة من ب . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 576 . ( 6 ) ج د : اتقى . ( 7 ) والاتقا . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 577 . ( 9 ) انظر : ما جاء من " الأخبار عن الصحابة والتابعين " بشأن هذا في تفسير الطبري 10 / 577 وما بعدها . ( 10 ) هو أبو عبد اللّه جابر بن عبد اللّه بن عمرو الخزرجي السلمي الأنصاري ، مفتي المدينة ، آخر من شهد بيعة العقبة ، توفي سنة 78 ه . انظر : التذكرة 1 / 43 ، والأعلام 2 / 104 . ( 11 ) هو بعض قول مجاهد وقتادة في تفسير الطبري 10 / 579 و 580 و 582 .